لا أعلم لم تذكرت أغنية ( ألا يالطير الأخضر وين بلقاك الليلة ) وأنام أتابع أخبار الاستجواب (السري) من خلال التويتر ، هذا الطائر الأزرق الذي لم يدع شاردة ولا واردة داخل جلسة الاستجواب التاريخية إلا وغرد بها خارج القاعة ، وجعلني والمئات غيري متسمرين أمام شاشات الآيفون والبلاك بيري نتابع تغريداته .
حكومة التنمية بسلامتها والتي تريد تطوير وتنمية البلد أرادتها جلسة سرية ، وتجاهلت أن الزمان غير الزمان ، وتكنولوجيا ( الخش والدس ) لم يعد لها مكان ، فطائرنا الأزرق (التويتر) تكفل مشكورا مأجورا بنقل همسات القلوب ، ونظرات العيون ، وحركات التمثيل ، وضحكات الاستهزاء والتشفي ، واعتراضات ونقاط نظام الخيبة والفشل التي خيمت على رؤوس أصحابها ، وذلك أولا بأول .
شكرا لك طائرنا الأزرق ( التويتر ) فقد أربكتهم رغم أنك طائر صغير ، لا تملك سلاحا ولا عتادا ولا هراوات ولا مطاعات ، شكرا لك طائرنا الأزرق لأنك أوجعتهم حتى الثمالة ، ويا ليتهم يتعلمون منك الشفافية في نقل الأخبار والحقيقة كما هي ، لا كما يريدون هم أن تكون ، يا ليتهم يتعلمون منك الصدق والجرأة في الاعتراف بالخطأ وارتكاب الخطيئة ، دون أن يرموا بها ( رصيفا ) بريئا لا حول له ولا قوة .
شكرا لك طائرنا الأزرق فقد نقلتنا بصدق إلى قلب الحدث بالصوت والصورة دون رتوش ولا مساحيق ولا عمليات تجميل ، كما يفعل بعضهم اليوم لترقيع ما جنته عليه مواقفه المخزية ، التي طأطأت رأسها للعار ، فأخذ يبحث عن جراح تجميل ماهر ليصلح ما أفسدته مواقف الخيبة والذل والعار .
شكرا لك طائرنا الأزرق ، وحق لك أن تحلق عاليا وترفرف بكل حرية ، ومثلك لا مكان له في الأقفاص ، حتى لو كانت ذهبية ، فقد أبليت بلاء حسنا ، وعلمتهم أن ( الحيطان لها ودان ) ، ومهما حاولوا التلون والتقلب فأنت لهم بالمرصاد .
شكرا لك طائرنا الأزرق ، وأدام الله تغريدك ، والشكر لكل النواب والصحفيين والشباب الغيور من المغردين على أجنحتك المشرعة ، فهنيئا لنا بك طائرا جميلا محبا للسلام ، تحلق عاليا في سماء الحرية ، كاشفا ما يدور تحتك في العلانية والخفاء ، وناشرا لنا كثيرا مما يحق له أن ينشر ، في زمن كثر فيه أشباه الرجال .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق