الصفحات

05 يناير 2011

الدكتور عبيد الوسمي .. سنة حلوة يا جميل



أكتب مقالي هذا بعد تصريح النائب خالد العدوة الأخير بعدم الانضمام لموقعي كتاب عدم التعاون مع رئيس مجلس الوزراء ، وبذلك تضاءلت فرص سقوط الحكومة إلى أدنى درجاتها ، أكتب مقالي هذا بعد أن وصل الموافقين على عدم التعاون إلى عدد ( 22 ) نائبا يرون عدم إمكانية التعاون مع حكومة تضرب المواطنين ، بحجة أنهم خالفوا القانون .
السؤال المهم هنا : هل سيفشل الاستجواب بعد حسبة الأرقام ؟ الجواب هو : لا بكل تأكيد ، فالغرض من الاستجواب كان محاسبة رئيس الحكومة على التقصير في القيام في واجباته المنوطة به ، وقد تم ذلك ، وناله من التجريح السياسي ما ناله ، وارتفع عدد عدم المتعاونين معه من ( 13 ) نائب في الاستجواب السابق إلى ( 22 ) هذه المرة .
هناك الكثير من النقاط التي يجب نشير إليها في خضم التجاذبات السياسية في المرحلة الحالية ، والتي يجب أن تكون حاضرة في أذهان السياسيين في المستقبل :
1-  العنف لا يحل المشاكل ، والهراوات والمطاعات والقنابل الدخانية والرصاص المطاطي لن ترهب شباب الكويت الذي تربى على حرية التعبير ، ومارسها قولا وفعلا .
2-  استخدام الإعلام الرسمي لترويج أخطاء الحكومة لم يعد مجديا في ظل القنوات الفضائية الحرة ، التي تتلمس نبض الشارع ، وعلى رأسها قناة الراي ، وغيرها من القنوات الجديدة التي ظهرت بعد الأحداث الأخيرة .
3-  التكنولوجيا الحديثة ووسائل التواصل بين البشر مثل المنتديات والمدونات والفيس بوك والتويتر والواتس أب وغيرها كانت لاعبا أساسيا في الصراع السياسي ، ولم يعد مفيدا أن نجند بعض المرتزقة لترديد ما نريده من أفكار ، بل كان الأولى أن نجعل مثل تلك التكنولوجيا وسيلة لقياس الرأي العام .
4-  المال السياسي كان لاعبا أساسيا أيضا في ظل المرحلة التي تعيشها الكويت ، وإذا كان له دور في المرحلة الحالية ، فقد يتقلص دوره في ظل الوعي السياسي المتنامي للشباب .
5-  ظاهرة ( الانتحار السياسي ) لبعض السياسيين من نواب وناشطين وكتاب ومرتزقة ، تدعونا لمزيد من التأمل في حجم الفساد الذي بدأ يستشري في جسد الكويت من أجل مصالح دنيوية ضيقة .
ختاما ... ومهما كانت نتيجة الاستجواب ، فلا أقول لسجناء الرأي ، محمد عبدالقادر الجاسم والدكتور عبيد الوسمي ، إلا كل عام وأنتم والكويت والأحرار بخير ، وللوسمي بشكل أخص أقول : سنة حلوة يا جميل .       

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق